النويري
49
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى هذه السنة والسفرة ، عزل السلطان القاضي نجم الدين بن قاضى القضاة صدر الدين بن سنى الدولة عن القضاة بدمشق ، وفوضه للقاضي شمس الدين أحمد ابن بهاء الدين محمد بن إبراهيم بن خلكان البرمكي من العريش إلى سلمية ، وفوض إليه النظر في جميع الأوقاف بالشام ، منها الجامع والبيمارستان والمدارس وغير ذلك ، وفوض إليه تدريس سبع مدارس وهى : العادلية ، والعذراوية ، والناصرية ، والفلكية ، والركنية ، والإقبالية ، والبهنسية . وكان تدريس هذه المدارس بيد القاضي نجم الدين المعزول ، ووكل بالقاضي نجم الدين « 1 » وأمره أن يتوجه إلى الديار المصرية . وكان مذموم السيرة في ولايته . ذكر الشيخ شهاب الدين أبو شامة جملة من معانيه . ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية قال : ولما استقرت هذه الأمور عاد السلطان إلى الديار المصرية ، وكان وصوله في يوم السبت سابع عشر ذي الحجة سنة تسع وخمسين وستمائة . ذكر أخذ الشويك كان السلطان قد جهز الأمير بدر الدين الأيدمرى وصحبته جماعة من العسكر ، وما أعلم أحدا ممن جرد بالجهة التي يتوجهون إليها ، فتوجه إلى الشويك وبذل المال والخلع فسلمت إليه . ووصل الخبر بتسليمها في سادس عشرين ذي الحجة من السنة . وولى نيابتها الأمير سيف الدين بلبان المحتصبى « 2 » ، واستخدم بها النقباء
--> « 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 465 - ص 6 - 7 ) ، هو نجم الدين أبو بكر محمد بن أحمد ابن يحيى بن الستى . « 2 » كذا في الأصل واضحا ، وفى السلوك ( ج 1 ص 447 س 21 ) : « المختصى » .